السبت، 25 مايو 2013

نجمات حول الرسول



  

السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما


تزوّجها النبـي صلى اللـه عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة ، بعد أن توفي زوجها المهاجر ( خنيـس بن حذافـة السهمـي ) الذي توفي من آثار جراح أصابته يوم أحـد ، وكان من السابقين إلى الإسـلام هاجر إلى الحبشـة وعاد إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً، فترمَّلت ولها عشرون سنة.
الزواج المبارك 

تألم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنته كثيراً ، لألمها وعزلتها ، وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد ، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد قام بعرضها على سيدنا أبي بكر رضي الله عنه فلم يُجِبّه بشيء ، وعرضها على عثمان بن عفان رضي الله عنه فلم يجبه أيضاً ، فوَجَد عليهما وانكسر ، وشكا حاله إلى الرسول صلى الله عليه وسلم- فقال له :" يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة."

وخطبها الرسول صلى الله عليه وسلم، ونال عمر شرف مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم وزوَّج النبي عثمان بابنته ( أم كلثوم ) بعد وفاة أختها ( زينب)

بيت الزوجية 

ودخلت أمنا حفصة بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام ، بعد أمنا سودة وأمنا عائشة ، أما أمنا سودة فرحّبت بها راضية ، وأمّا أمنا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر ، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجيء ، الذي تقتطع فيه أمنا حفصة ثلث أيامها مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات ، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ ، وتُسرّ أمنا حفصة لودّ ضرتها عائشة ، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي ، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة ، فقال لها : يا حفصة ، أين أنت من عائشة ، وأين أبوكِ من أبيها ؟

وارِثة المصحف 

لقد عكِفَـت أم المؤمنين حفصـة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه ، مما أثار انتباه أمير المؤمنين سيدنا عمر رضي الله عنه مما جعله يُوصي إلى ابنته ( حفصة ) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد سيدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته صلى الله عليه وسلم . ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم ، أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها لترسل إليهم بالمصُّحُفِ الموجود عندها.
وفاتها 

وبقيت أمنا حفصة عاكفة على العبادة ، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين ، وشيّعها أهل المدينة ودُفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق